مكي بن حموش
8394
الهداية إلى بلوغ النهاية
[ خيرا ] « 1 » منصوب « 2 » على البيان أو على البدل من " مثقال ذرة " « 3 » . أي : فمن يعمل في الدنيا وزن ذرة من خير يرى ثوابه في الآخرة . ومن يعمل « 4 » في الدنيا وزن ذرة من شر يرى جزاءه في الآخرة « 5 » . قال ابن عباس : ليس مؤمن ولا كافر يعمل خيرا ولا شرا في الدنيا إلا أراه اللّه إياه . فأما المؤمن فيريه « 6 » حسناته وسيئاته ، فيغفر اللّه له سيئاته ويثيبه على حسناته . وأما الكافر فيرد حسناته ويعذبه على سيئاته « 7 » . وقال محمد بن كعب القرظي : من يعمل مثقال ذرة من خير يره ، هذا في الدنيا . يعني أن كل كافر يرى ثواب « 8 » عمله الحسن في الدنيا في نفسه وماله وأهله « 9 » وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له ( عند اللّه خير ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ، هذا في الدنيا ، يعني أن كل مؤمن يرى عقوبة سيئاته في الدنيا في نفسه وأهله وماله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس عليه ) « 10 » شيء .
--> ( 1 ) م : أي خيرا . ( 2 ) ث : منصوبا . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 276 . ( 4 ) أ : ومن عمل . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 267 . ( 6 ) ث : فيره . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 268 والدر 8 / 595 . ( 8 ) ث : ثوب . ( 9 ) أ ، ث : وأهله وماله . ( 10 ) ما بين قوسين ( عند اللّه - وليس عليه ) ساقط من أ . وانظر : قول القرطبي في جامع البيان 30 / 268 .